السيد حسن الحسيني الشيرازي

29

موسوعة الكلمة

فنبي اللّه آدم عليه السّلام أكل من تلك الشجرة التي نهي عنها ، أما أنت يا سيدي فقد أذهب اللّه عنك الرجس وطهرك تطهيرا ، فما عصيت اللّه طرفة عين - حاشاك - وكنت عين الهداية ومقصود المهتدين . . فأين أنت عن الغواية . . ؟ ألم يكن اسمك عظيم من جملة الأسماء التي تعلمها آدم عليه السّلام فتاب اللّه سبحانه بها عليه وعلى زوجته ، ورضي عنهما ، وفاق الملائكة علما فسجدوا له بك يا مولاي . . ؟ وما حال أبي البشر الثاني نبي اللّه نوح عليه السّلام شيخ الأنبياء وسيد المعمرين الذي دعى قومه إلى ربه وعبادته 950 سنة وما آمن معه إلا قليل . . ألم تكن نجاته ونجاة سفينته من الطوفان والأمواج التي كانت كالجبال حينذاك ، إلا بك وبآلك الكرام عليهم السّلام . نعم . . فقد جاء في كتب الروايات ، وأيّدته الوقائع والكشفيات الأثرية مؤخرا ، في اللوح المكتشف منذ الأمس القريب وذلك حينما كان فريق من خبراء المعادن الروس منكبّا على حفر الأرض للتنقيب عن المعدن ، وفي كانون الثاني لعام ( 1951 م ) ظهرت فجأة ألواح خشبية منخورة . . وبعد المريد من التنقيب اتضح لهم أن هناك الكثير من الألواح الخشبية المدفونة تحت الأرض وقد تآكل بعضها وبلي بمرور الزمان ، وتوصلوا إلى أن بعضها غير عادية ويشتمل على سر مكنون فيه . . فأخذوا بمزيد من الحفر بدقة بالغة ، ثم استخرجوا الألواح الخشبية النخرة وعثروا من بينها على لوح خشبي مستطيل قد أدهش الجميع ، لأن تصرم الزمان قد أبلى جميع الخشب سوى هذا اللوح الذي يبلغ طوله